الخميس، 18 يونيو 2009

فقط اخبروني ..


6 ابريل 2009
---------------


من منتصف الـ

الجو المعتاد .. أفتح الثلاجة ..
أخرج زجاجة شامبانيا فاخرة .. أصب لنفسي القليل لأن ثمنها لا يساعد علي التبذير !

أفتح عبوة السيجار الكوبي ...
أتناول سيجار لأشعله باستمتاع ثوري ..
أخذ منه نفساً عميقاً ليزداد حبي أكثر لتشي جيفارا..!

اجلس أمام الحاسب الآلي لأشغل مقطوعة عالمية للفنان محمد عبد المطلب !!

رشفة أخري من الكأس لأدرك كم ان الاتحاد السوفيتي كان عظيماً !

عبق السيجار يزيدني تلوث ..
ودماغي الصغير لا ينقصه سوي بعض الصداع لتبديد ما به من فراغ !

برايان ادامز يغني بجانبي : عارف بتعمل فيا ايه كلمة حبيبي !
فأجيب بحماس : بتجيبلي صدااااااااااااااع ..

احضر أدوات الرسم الخاصة بي .. الفرشاة .. الألوان .. وأبحث عن جدار فارغ لأرسم :
And I will always .. maf2oo3 !
واخرج ورقة قديمة لأكتب :
كل ما نحتاجه في حياتنا هو قليل من الصدق .. مع الكثير من المخدر ! .. كلا .. الفلفل الأسود والملح لا يجدي نفعاً ! .

الدخان ينساب ببطىء من السيجار ..
اراه يشاركني الرسم هو الأخر ..
أراه يتقمصني حين كنت أقول بابتسامة واثقة :
- قدري بعمله بايدي . ( كنت اعني بها مستقبلي )
لا أدري هل كانت سقطتي هي السبب في كسر يدي حتي لا أتمكن من صناعة قدري .. أم انها كانت ثرثرة طفولة ..




أتذكرها .. بل أتذكرني .. حين كنت أشعر ..
حين كنت سعيداً ..
أتذكر صوتها الدافىء الذي أحببته أكثر من أي شىء .
أراها الآن أمامي حين كانت تقول بحب :
- نفسي اضربك ضربة كبيرة !
فأرد عليها بلا تفكير :
- ياحبيب قلبي انتي فانلة وملكيش لازمة !
 

لا أدري لم طلبت  البعد ..
ولكن لم يكن الطلب الأحمق الوحيد بحياتي ..
ولن يكون الأخير إلا بنهايتي .

لست نادماً علي شىء .. انا فقط .. امارس ابسط حقوقي في الذكري .. حين كنت سعيداً ..
أنا فقط .. ارمم وحدتي .. بأشياء لم تعد لي .
أنا .. فقط .. فقط ..


في بداية الـ
اعود من عملي مرهقاً .. أضع قبلة علي رأس اختي الصغيرة .. وأرتمي علي فراشي ..
اتلفظ بدعاء النوم .. وأقرأ بعض الآيات ..


في نهاية الـ
- فقط ايه الله يخربيتك .. مش تبطل القهوة اللي لحستلك دماغك دي !
كانت تلك هي أمي الحبيبة ،، قالت جملتها وذهبت لتصلي الفجر ..
اشرب بعض الماء .. لأحتضن الوسادة كعادتي .. وأقول بابتسامة ساخرة :
- منورني والله يابو ابليس .. مش كنت تجيبلي صوفيا لورين بالمرة !


ملحوظة الي نفسي .. لربما تذكرني يوماً :
باني – الأن – لازلت امضي .. الي حيث لا يعرف أحد .. وأنا من اولئك " الأحد " !
أبحث عني .. أو ربما انتظرني .. لا اخفي عليكم اني من فرط جنوني فلن اندهش كثيراً ان وجدتني اسأل المارة : هل رآني احدكم ؟ ان رآني احدكم فليقل لي ..
قولوا لي اني كنت جميلاً ..
طيب القلب وصادق ..
اخبروني بأنكم لم تروا من هو افضل مني حتي في افضل احلامكم ..
ان كنتم تستطيعون ممارسة الحلم بالطبع !
اعلموني اني يوما ما .. كنت هنا .. كما أريدني !

السبت، 13 يونيو 2009

فلنبدأ

بتاريخ 17/5/2009 
------------------------------------
اشعل سيجارة




فلنبدأ :
 
اليوم قررت .. لا يهم ان نفذت قراري أم لا ... المهم اني قررت .. كونك شخص يستطيع ان يقرر فهذا في حد ذاته شىء رائع .. لا يهم الضعف في التنفيذ .. 
المهم انك اصبحت (صاحب قرار ) ! 

ماذا قررت ؟ لقد نسيت ! 

ليس ذلك بشىء مؤسف بالتأكيد .. فكم من عظيم نسي ما قرره .. وهي حجة جيدة ايضاً لعدم تنفيذ القرار ! 

وبما اني الآن قد فرغت من قراري الأول .. 
فالأمر سهل ومسلي ..! 

فلأقرر مرة اخري .. 
تلك المرة قررت أن أطعن بعض الحزن .. 
مع تمزيق القليل من الذكريات ! 

أشعل سيجارة ،، أخذ نفساً عميقاً وأغمض عيناي لأتخيل .. 
أتخيلني وانا ارتدي بذلتي السوداء التي تجعلني فاتناً . أصفف شعري بعناية .. 
أخذ علبة سجائري ، القداحة ، وأمسك بهاتي لأجده يتصل بي .. الحزن ! 
تدور بيننا محادثة قصيرة : 
- ألو . 
- ايه ياسطي انت فين ، بقالي فترة مش شايفك ، واحشني ياجدع 
- خلاص اشطة انا فاضي النهاردة ، اشوفك يازميلي واخدك بالحضن كمان . 

انهي المكالمة .. لأفكر قليلاً .. 
هل أباغت الحزن بضحكة علي فجأة .. ؟
ام بعد أن يأتيني أوليه ظهري وأمضي ؟ 
أم أقتله ببضع طلقات نارية غادرة ؟ 
تري ما عقوبة من يقتل حزن ؟ 

ثم .. هناك بعض الاشياء التي تحمينا من الوحدة 
علي سبيل المثال : التفكير – الضيق – الملل – الحزن – السجائر – الحزن – وربما بعض الجنون ! 


سيجارتي لا تستطيع ان تتكلم .. 
لو كانت تستطيع لقالت : عمري فداك ! 
من الجيد انها لا تستطيع .. لا أدري ان استطاعت في يوم وقالتها .. 
هل سأقول لها انها لا تكفيني .. 
ربما هي تستطيع ، ولكن لا تريد ايذاء مشاعرها ! 
مسكينة هي السيجارة ... 


الشمس ايضاً تثير شفقتي .. 
فهي مجبرة علي مشاهدة كل تفاصيل اليوم المملة .. 
حقاً لو كنت مكانها لانتحرت بالتأكيد .. 
علي كل حال .. هي تغرب عنا في الليل .. 
لتتسكع مع باقي نجوم المجرات .. ! 


ليأتي بدلاً منها القمر .. 
ماذا ان سئمنا القمر ذات يوم وقرر ألا يأتي ؟! 
ماذا لو قرر أن يأخذ اجازة مرضية مثلاً ؟ 
ماذا لو أن مرتبه في درب التبانة لا يكفيه .. 
فقرر الهجرة الي مجرة اخري باحثاً عن فرصة افضل ؟! 
هل سنتهمه بالقسوة ؟ ام سنعذر له ضيق ذات اليد ! 

المرآة .. 
المرآة هي الكائن الوحد الذي يصارحك بالحقيقة كاملة دون خجل منك .. 
والحقيقة جميلة للمغفلين فقط .. أو ربما لسعداء الحظ .. 
يكفي ان تخلع ملابسك ذات يوم لتقف امام المرآة .. 
حينها ستدرك كم ان الحقيقة مؤلمة ! 

علي الرغم من ذلك دائماً ما نصبو اليها .. 

في احدي تجلياتي العظيمة قد لاحظت شيئاً هاماً .. 
حالياً هم شيئان .. 

أولاً .. أن خطي في الكتابة ربما يحتاج الي شامبليون شخصياً كي يفك شفرته .. وهذا ما لا يعنينا .. 

وثانياً .. المهم هو ثانياً ... علي الرغم من انه ليس أولاً ! 

الملابس .. ربما لم يخترع الانسان الملابس ليستر بها عورته .. 
ربما اخترعها فقط لكي يستطيع ان يتجرد منها بسهولة .. 
فالتجرد بحد ذاته صعب .. 

أحياناً .. احاول التجرد من عيوبي .. فلا أستطيع .. 
فأفكر في التجرد من مزاياي .. فلا أجدها .. 
وبعد بحث دقيق شامل اجدها .. ولا استطيع التجرد منها .. 
لذا فالتجرد من الملابس هو التجرد الوحيد السهل ..! 
والمتاح للجميع ! 

الكثير من الأسئلة تهزأ بعقلي الآن .. 
وكأنها تقول لي : انا افكر .. إذاً انا احمق ! 
او .. أنا لا أفكر .. إذاً انا غبي ! 

والسؤال الأول هنا هو : 
أنا افكر ام لا افكر ؟! 

خفت كثيراً فيما مضي من اسئلة الثانوية العامة .. 
لذا فقد دخلت احدي مدارس الصنائع .. 
ولكني ايقنت الأن .. ان المخيف حقاً هو اسئلة الحياة العامة .. 

ماذا لو حل السلام العالم بشكل كامل ؟ 
ماذا لو فرضت عقوبة الصخب هي النفي لكوكب اخر .. هل سنرتكبها عمداً ؟
ام سنبقي لنتشاجر مع وحدتنا ! 

ماذا لو منعت الاحلام ؟ 

أو ماذا ان حكم عليك بالضياع فقط لكونك انسان ؟ 

ماذا لو كانت الحياة حلم .. والارض سرير .. والاماني وسائد ؟ 

ماذا لو كنت انا مجرد حلم في نوم طفل احمق قرر عقله الباطن ان يهزأ بي ! 

ماذا لو كنت انا لا اكتب الآن .. 
هل ستصدقني ان قلت لك انك لا تقرأني الآن ! 

الاثنين، 2 فبراير 2009

ليله سودة !!


الورقة السابعة أو الثامنة ،،، ولا يهم 
صدقني 
لا يهم 

في كل مرة اخرج ورقة فارغة ،، وقلم ،، فقط قلم .. 
وأكتب ،، وأنظر الي الورقة ،، فلا أجد شىء .. 
فلا أحزن ،، فلا حزن علي هراء 

أما الأن ،، أرتشف رشفة من الهواء !! 
قبل أن أغطى رئتاي ببعض القهوة ! 

وأشعل سيجارة أخري لتحترق في أناملي بلا رحمه .،،، والرحمة هنا لي ولها !!! 

رشفة أخري ،، وأمسك قلمي ،، لأكتب بسرعه غريبة 
لما الأن ؟؟ أقسم ان لا أدري ..  

فقط بدأ الأمر معي ببعض الصداع ،، ثم بإحساس ،، بالخوف ! 
رشفة أخري ،، ثم مزيد من الدخان الكثيف ... 

كتنين أحمق يلهو بنيرانه ،، أو قطار مهترىء فخور بعطله !! 

غريب هو الانسان ،، فمنذ لحظات كنت بأفضل حال .. 
فجأه ،، أشعر بالخوف ،، حد الرعب ! 

اطفىء السيجارة لأقتل أخري ،، كم هو سهل 
لربما ينطفىء خوفي معها ،، ولكن ... 

أمسك بهاتفي لأفكر بالاتصال بكل من اعرفهم ... 
ولكن ... 

قلمي ما زال يجري بسرعه غريبه وكأنه في سباق مثالي مع الزمن ...
أحاول أن اسأل نفسي ما الذي يجعل المرء فجأه ... في رعب ... 
أقسم أن لا سبب ... 

فأقول لنفسي أنها مسأله وقت ،، ولا يسعني سوي أن اقول : ما ارحمك يا الله 
ولازال خوفي قائماً .... 

منير يغني بجابي ويشعرني باني فغي أخر ايامي حين يقول : كان نفسي اناديلك ،، واحكيلك ،، واسمع منك وابكيلك ... 
فأرد عليه لكي لا يشعر بالملل وأقول : وانا كمان ! 
فيتهيأ لي بأنه قال : صدقت ! 

أفتح بريدي الالكتروني فأجدني كاتب : انت فين ؟! 
فأقول بحنق : مين ؟!! 

منير لا يزال يتمني بجانبي ،، ولا زالت انفاسي تتسارع ،، والمطفأه تمتلىء . 
كان نفسي 

اقتباس : 
هل لي أن أرفع رأسي قليلا يا الله ..
أريد أن أتحدث معك قليلا فقط .. 
أعلم أنك تسمعني يا الله .. 
سأناديك بنداء أمي " يا ربي يا حـبـيـبي "
.. هذه المرة سأقوله أنا .. 
يا ربي ياحبـيـبي .. ساعدني لأتجاوز هذا المساء .. 
ساعدني لأبرم صفـقة النسيان هذه المرة .. 
أرجوك يا الله .. أرجوك "

نهاية الاقتباس 

يا الله ،، نجني من هذا المساء 
يكفي 



الاثنين، 13 أكتوبر 2008

وعند النهاية

في البداية ..
كلا .. فالبدايات لا تؤثر أبداً بقدر النهاية .
تري ما أهميتها .. مجرد أمل .. أكاد أن اكون سئمت منه .

وعند النهاية ..
فقط أتمني بداية جديدة !

نقطة .. ثم من وسط السطر .. فخير الأمور الوسط !
نقطة .. ثم من وسط السطر .. علامة تعجب ..
فكيف لي أن اعرف .. إن كان ذلك هو وسط السطر أم اخره !

عدت مرة أخري .. لأتحدث عن الراحلون ..
لأتسائل لم رحلوا ؟! لا أدري
لأبلغهم تحياتي ؟ اهاتي ؟ لعناتي ؟
تباً لهم .. تباً لي .. فليذهبوا إلي الجحيم ..
لنلتق هناك .. بشوق حميم !

ثم .. أطوي الورقة .. أضعها في محفظتي .. لالعنهم في يوم أخر ..

ويأتي اليوم الآخر .. تباً لهم في كل يوم آخر !!

لا ادري لما أفعل ذلك ... ولكني أود به ..

مجدداً أطويها .. كما طويتني .. وأتي في يوم أخر .. لأتذكرني ..
عفواً .. لأتذكرها .. مطوية منذ شهور ..
لا اعرف ان كانت تستحق .. ولكني ..
ولكني ..

أمضي إلي هناك .. إلي حيث لا يعرف أحد ..
وأنا من اولئك الـ " أحد " !

أحمل ما اقدر عليه من أقنعة .. لكي أناسبني !!

وحيداً .. حين كنت صغيراً ووحيداً ..
تمنيت أن اجد من يسير معي ..

( حين ) وجدت من يسير معي .. كنت حقاً سعيد ..
كقهوتي تماماً حين ترتوي بالماء فيصبح لها طعم ..
علي كل حال .. كان مجرد ( حين ) .. أو ربما كانوا ؟!

نقطة .. ثم من وسط .. الطريق ..
حيث يختفي الأحباب وتبقي جراحهم غائرة ..

أخذ قليلاً من ظلام المساء .. لألون به مساحات قلبي !!
ففي الظلام لا يري أحد جراحه ..
بعضهم يتهمني بالفراغ .. وبعضهم فخور بما لا يراه في ظلامي !!

الهواء يدخل إلي صدري .. احس به يمتص الظلام ..
فأشعل سيجارة ..
فبعض الهواء الملوث .. ربما سيكفي يوماً ..
ربما سيحافظ علي الظلام ..

الآن .. اتمني أن اكون وحيداً .. كسيجارة لا تجد من يشعلها .. وحيدة .. لكنها لا تتمني شىء أخر ..
تباً إذا لكل شىء اخر ..

الشتاء اقترب .. وخوفي منه يزداد يوماً بعد يوم ..
ففي كل مرة يأتيني بجرح جديد ..
وبصراحة .. قد سئمت الجراح بأكثر مما سئمتني ..
وانها وبحق الله لكبيرة ..

السحب تزداد يوماً بعد يوم .. تستعد لليوم التي تدمع فيه ..
وأنا علي الرغم من غروري ..
ولكني لست بأقوي من السحاب حين يدمع ..
وإلي ان يأتي الشتاء .. سأمضي ..
اتسائل .. من سأفقد تلك المرة

الخميس، 10 يوليو 2008

.........




برغم كل ما بداخله من ضجيج .. ولكنه .. فارغ !!
لكم هو غريب التناقض .. بقدر ما هو حزين .

عودة لقلمي .. بمشاعر ليست لي .. وأحداث ربما لم تحدث ..
فقط أشياء تتهيأ لي .. أحببت أن ادونها .. لربما تضحكني يوماً .

مسترخي علي فراشه .. مستمتع بصمته .. أو مجبر عليه ..
وهي بجانبه .. تحاول أن تخرجه من صمته ..
شاشة التلفاز تعرض فيلماً قديماً ..
وشاشة أخري أمام عيناه .. لا تعرض أي شىء .
علي الرغم من ذلك .. فقد كان يتابعها بجمود ..
تقول له وصوتها يتقطع : عرفوا يكسروك .. بس والله مهفوتهالهم ..
لا يدري من أين كان يسمعها ..
لم يتحرك .. لم يتأثر .. فقط بعضها تناثر من عيناه .
ياله من يوم ممل .



ربما كان مثلي .. إن كنت اعرفه أو اعرفني .

ولكن هو الأخر أحب شىء دعاه بالحلم ..
وفجأه لم يجده
بحث عنه كثيراً
أو .. ربما وجده بالصدفة ..
محطماً علي ضفاف الذكريات .. ملقياً بقسوة ..
تعبث به أمواج من احبهم ..
تأخذه أحياناً إلي بحر جميل .. ليس لأن البحر جميل ..
ولكن لأنه لا يجيد السباحة ..
وتخرج به مرة أخرى إلي رمال الشاطىء ..
فشكله هنا يبدو مثيراً لما هو أكبر من الشفقة ..

إقترب منه .. حاول أن يسأله عن سبب ما يحدث له ..
ولكن .. ما من مجيب ..
إكتشف انه فارق الحياة ..

حاول أن يحضره ليجد له مكاناً أفضل يرقد فيه ..
فأخذته أمواج الذكريات من جديد .. إلي ما هو أعلي من البحور ..

لم يكن يعرف السباحة كحلمه ..
فإكتفي بشىء رآه مناسباً ..
وردة حمراء .. على ضفاف مقبرة حلمة .. الذكريات .



حلمه لفظ أنفاسه .. الحاضر يرهقه كثيراً
متعب هو كأخر صرخة خرجت من قلبه ..
حزين كقلبه حين فقد صوته ..
صامت كحلمه حين أفاق ..
منهك ..

شارد .. واقف بجمود أمام بحر ذكرياته ..
جاء وقت المرح ..
فليضرب الأمواج إذاً





الثلاثاء، 13 مايو 2008

احياناً




أحياناً – ولكم احب تلك الأحيان – أحب نفسي وأفتخر بها ..
لم لا احبها ؟ .. لا اعتقد أنى أملك ذيلاً أو فتحة أنف زائده لكي انفر منها .. بالتأكيد ليست تلك أسباب معقولة إن كانت فى الأصل أسباب .. ولكنها علي كل حال .. نفسي ..
بالتأكيد لم يصل ذاك الحب إلي درجة العشق يوماً ..
ربما وقفت يوماً أمام المرآة وأخذت اغازلنى كمتشرد محترف !
ولكني لم أجرؤ يوماً علي تقبيلي .. هذا بالتأكيد يفوق إحتمالي !
اقبل نفسي !! لا استطيع تخيل المشهد وأنا أقف امام المرآة لأقول لنفسي : متجيبي بوسة من بقك ياحلوه !!
فترد علي نفسي بحياء : بس ياواد عشان بتكسف .. يدهولك يامنيل !


--------------


في إحدي مرات حبي للحياة أحببت ان انظر حولي .. أحس ان كل شىء جميل .. أنظر من النافذة لأشاهد المزيد من مشاهد الحياه التى اعتقدت حينها أنها رائعه ..
أول ما تقع عليه عيناي هو لافتة تقول : ( أدوات صحية – حمامات )
نظرت إليها قليلاً لأتمتم بأن الحياة ليست بالجمال الذي يخلو من تلك الأشياء
أنظر للسماء .. ابحث عن قمري الباكي دوماً فلا أجده ..
منذ فترة لا أراه ..
القلق ينتابنى عليه .. ربما كان مريضاً تلك الأيام ؟
أو ربما اعتقلوه فى اضراب 6 ابريل ..
كلا لا اعتقد أنه يقف فى طابور العيش .. أي مخبز هذا الذي يعمل لذاك الوقت !!
علي كل حال .. اللعنة عليه .. فيم يهمنى أمره ؟
أنه مجرد وغد أخر يحاول تلويث ظلام الليل ..
إن رآه احدكم فليخبره بأنه لن ينجح في تحويل الليل لنهار مهما حاول ..
ففي الليل تبدو الحياة اجمل .. فقط لقلة الضوء .


--------


من الجميل أن يفقد المرء كل من يحب !!
فهذا يجعله أقوي .. بالضبط كالفريق الذي خرج من كأس العالم لكرة القدم .. يقول الناس أنه خسر .. ولكنهم يغفلون عن الحقيقة الأهم .. انه لن يخسر ثانية في ذاك الكأس ..
وبهذا قد نجح !!  
لكم ابغض ذاك المنطق .. ولكم يحبنى .
لم كنت أكره الخاسرين ؟
أعتقد أن هذا به بعض الغباء ..
من المؤسف أن اكتشف بعد كل هذا العمر أن النجاح والخسارة هم فقط معادلة  .. خاسرة ..


-----------


أتحب الأحلام ؟
حقاً احببتها .. ولكنه كان حب من طرف واحد ..
علي الرغم من أنها تأتيني كل ليلة .. حاملة معها كل ما احب .
فأصحو فى الصباح لاتسائل بحنق : هي ليه بتعمل فيا كده ؟
وأصرخ بعصبية لا أملكها : انتى عايزة ايه مني ؟
ولا تجيب .. الأحلام تحتقرني !!


-----------


السماء رائعه .. هذا شىء لا يمكننا إنكاره ..
لم لا نحاول أن نكون أقرب منها .. هي ملك للكل ..
أحياناً أشعر انها مرآه - مرايه يعني -  تعكس صور من نريدهم ..
لذا اجلس أمامها .. فقط لاتسائل ..
- مش هقولك ليه مشيتي .. أنا بس عايز اعرف .. ليه قلتى مش همشى ؟

وأنت .. ماذا ستقول ؟


---------------

هذا الموضوع برعاية : سلسلة أقلام rotring

السبت، 10 مايو 2008

دواير




( بنلف فدواير .. والدنيا تلف بينا .. دايما ننتهى .. من مطرح مبتدينا )

- أمنيتى أطلع وكيل نيابة .. عشان كده اسمحلي اسئلك .. كلام مروان ده صح ولا غلط ياحيوان ؟
- صح طبعاً ياباشا .. يرضيك أكدب الراجل يعنى ؟
- علل
- احيه .. في وكيل نيابة بيقول علل !! .. عموما نعلل .. خياتك كلها واحد .. تصحي عشان تسئل نفسك هعمل ايه النهارده .. تاكل وتشرب وتنزل وتطلع وتنام .. تنام ليه ؟ لأ مش عشان تعبان .. عشان تصحي من جديد .. وتدور !
ثم بابتسامة صفراء : أو يمكن عشان تعبان ..


( طيور الفجر تايهه .. في عتمة المدينة .. بتدور )

- صدق اللى سماك خفاش ..
- يعنى انت بتعمل ايه لما بتصحي الصبح ؟
يفكر قليلاً .. فيبحث عن إجابة تستحق .. فيصمت .. فيسأل بتشفى :
- انت بتعمل ايه لما بتصحي بالليل ؟
- ياحبيبى احنا مبنصحاش عشان نعمل حاجه .. احنا بنصحي عشان لازم نصحي !
- وياريتنا عارفين .


( ساكنين في عالم يعشق الخطر .. فيه الطيور تهرب من الشجر .. وتهرب النجوم من القمر )

- يابنى انت عايز تتحبس ولا تتقل عشان اكون فاهم يعنى .
- ليه يعنى وانا بعمل إيه ؟
- ده على أساس انك مش عارف ؟
- متبص لنفسك الأول
- ................. .........


( وتهرب الوجوه من الصور .. بنلف في دواير ندور على الأمان .. ونلاقينا رجعنا تانى لنفس المكان )

- هى دي ؟
- أيوه
- لما بتبص في صورتها بتحس بايه ؟
- ساعات بحس ان الصورة بتقولى " أنا اسفه " .. وساعات بحس انها بتشتمني بالأم وبتقولي " مش مشكلتى ان انت اللى حمار " !
- وانت ايه مشكلتك ؟
- مشكلتى انى مش حمار !


( نحلم ونحلم بالحياه المفرحه .. وأتارى احلامنا بلا اجنحه )

- برده متغير .. مش ناوي تفوق بقى وترجع زى الأول ؟
- ( يصمت .. يحاول أن يمزح قليلاً فيخونه صوته .. ويصمت )
- هى برده ؟
- ( يشعر بها قريبه .. تحاول الهروب من عيناه .. فيغمضهما بقوه .. ويشعل سيجارته )
- مش قادر اتقود عليك كده .. ايه اللى بيحصل لكل ده ؟
- ( يشيح بوجهه كي لا ينظر في عين صديقه وهو يقول بصعوبه : السجاير غليت ياصاحبي )
- ( نظرة عتاب .. وتنهيدة طويلة .


( ساعات نشوف في العتمه .. وساعات نتوه في النور )

اقتباس قديم :
- - يعنى ايه حلم .. يعنى ايه وهم .. يعنى ايه دنيا .. يعنى ايه حياه .. مش غريبه أوى اننا منعرفش يعنى ايه موت لأننا بيولوجياً عايشين .. لكن الغبى فعلاً إننا مش عارفين حتى يعنى ايه حياه ..
قلتها لصديق لى فى جلسة هدوء مسالم رائع .. فأجابنى بابتسامه بسيطه : مش يمكن انت اللى مش عايز تعرف
فأنظر اليه قليلاً .. وأشعل سيجاره ..
وأصمت ..
يكفى ..
سأصمت


( ولا حاضر )

- بتعمل ايه في دنيتك ؟
- ماشى .


( ولا ماضى )

- طب عملت ايه في دنيتك ؟
- ماشى !

( تروس بتلف عالفاضى .. ولا فينا .. شباب زعلان .. ولا فينا شباب راضي .. مفيش غير اننا .. بندور )